الشيخ محمد إسحاق الفياض
405
منهاج الصالحين
والجواب : ان الضمان وان كان بكل من المعنيين الا انه في المقام ظاهر في المعنى الأول دون الثاني . ( مسألة 1226 ) : لو امر شخصاً بالقاء متاعه في البحر وقال عليَّ وعلى ركاب السفينة ضمانه ، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به ، ولكنهم بعد ذلك أظهروا عدم الرضا به ، فهل يضمن الآمر كل المتاع أو مقداراً منه ؟ والجواب : ان الظاهر من قوله عليَّ وعلى ركاب السفينة ضمانه هو ضمان المجموع للمتاع بأكمله ، لا ضمان كل واحد منهما له مستقلاً ، وعلى هذا فيسقط المتاع على المجموع ، فيكون الآمر ضامناً بقدر حصته دون تمام المال ، وكذلك الحال فيما إذا ادعى الاذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك ، واما إذا قال ذلك مدعيا الاذن منهم أو بدونه ، ولكن مع ذلك قال لو لم يعط هؤلاء فانا ضامن ، فإنه يضمن التمام إذا لم يقبلوا . ( مسألة 1227 ) : إذا وقع من شاهق ، أو في بئر ، أو ما شاكل ذلك ، فتعلق بآخر ضمن ديته ، وإذا تعلق الثاني بالثالث ، ضمن كل من الأول والثاني نصف دية الثالث ، وإذا تعلّق الثالث بالرابع ، ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا تعلق الرابع بالخامس ، ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا ، هذا كله فيما إذا علم بتعلق المجذوب بالآخر ، وإلاّ فالقتل بالإضافة اليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة ، نعم يستثنى من ذلك ما إذا وقع أربعة في زبية الأسد ، فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى اسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كامله ، وهذا